رجعت البيت حكايات اسما السيد 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لأن آخر حاجة كنت عايز أعملها إني أضغط عليها أكتر.
لكن افتكرت الصور.
قبل ما نخرج من البيت كنت صورت السفرة بسرعة.
طلعت موبايلي وفتحت الصور.
كبرت أول صورة.
ست أطباق.
في كل طبق قطعة سمك متقطعة بعناية.
لكن المكان اللي كانت سلمى قاعدة فيه مختلف.

كان قدام كرسيها طبق مليان بعظام سمك حادة.
مش بواقي طبيعية.
عظام متجمعة.
مرتبة في الطبق.
وفي الأرض جنبها زجاجة مية واقعة.
والكرسي كان متزحزح بطريقة تخلي الخروج من الناحية دي صعب.
فضلت أبص للصورة.
سلمى قالت:
— بتبص على إيه؟
قفلت الشاشة.
— ولا حاجة.
لكنها عرفت.
— صورت السفرة؟
— أيوه.
سكتت.

سألتها:
— إيه اللي حصل قبل ما أدخل؟
وشها اتغير.
— سلمى؟
قالت:
— والدتك جمعتهم النهارده علشاني.
— علشان إيه؟
— قالت إن فيه اجتماع عائلي لازم يحصل قبل الولادة.
— اجتماع في بيتي وأنا مش موجود؟
هزت راسها.
— ولما اعترضت؟
— قالت إن الموضوع يخص حفيدها، وإن من حقها تتكلم.
— تتكلم في إيه؟
بلعت ريقها.

— في إني مش مؤهلة أبقى أم.حسيت إنني ما سمعتش صح.— إيه؟— قالت لهم إن الحمل خلاني مضطربة نفسيًا.— ليه تقول كده؟— لأنها بقالها شهور بتحاول تقنعهم بده.وقفت مكاني.— شهور؟هزت راسها.— كانت بتقول لهم إني عصبية، وإني بنسى، وإني بتخيل حاجات، وإني ساعات بقول إنها دخلت البيت وهي ما دخلتش.

هنا فهمت جزءًا من الصورة.
أمي كانت تدخل البيت من غير إذن.
ولو سلمى اشتكت، تقول إنها بتتخيل.
سألتها:
— وإنتِ كنتِ بتصدقيها؟
قالت بصوت ضعيف:
— في الأول لأ.
— وبعدين؟
نزلت عينيها.
— لما كل اللي حواليا بدأوا يقولولي نفس الكلام… بدأت أشك في نفسي.
غمضت عيني.

كنت حاسس بغضب عمري ما حسيت بيه قبل كده.
لكنني كنت محتاج الحقيقة كاملة.
قلتلها:
— طيب النهارده حصل إيه؟
بدأت تحكي.
قالت إن أمي دخلت حوالي الساعة عشرة الصبح.
بعدها وصل الأقارب واحد وراء التاني.
في البداية قالوا إنهم جايين يطمنوا عليها.
وبعدين بدأ الكلام.
أسئلة.
اتهامات.

كل واحد يقول موقفًا سمعه من أمي.
“سلمى عصبية.”
“سلمى بتمنع الجدة من حفيدها.”
“سلمى مش مستقرة.”
“لازم حد يتابع الطفل بعد الولادة.”
سألت:
— يعني إيه يتابع الطفل؟
سلمى ما ردتش.
— سلمى؟
قالت:
— والدتك قالت إنها شايفة إن الطفل بعد الولادة لازم يقضي معاها فترة.
اتجمدت.
— إيه؟!

— قالت لحد ما حالتي النفسية تستقر.
قمت واقف.
— مستحيل.
قالت:
— أنا قلت نفس الكلمة.
وبعدها بدأت الخناقة.
سلمى حاولت تدخل أوضتنا وتتصل بيا.
لكن حد منعها.
— مين؟
سكتت.
— مين منعك؟
— مش مهم دلوقتي.
— مهم.
— واحد من الموجودين أخد موبايلي.
بصيتلها بصدمة.
— أخد موبايِلك منك؟
— أيوه.
— بالقوة؟
دموعها رجعت.

— لما حاولت آخده، والدتك قالت لهم إني في حالة عصبية وإنهم لازم يهدوني.
حسيت صدري بيضيق.
— وبعدين؟
— حاولت أخرج من الباب الخلفي.
— خرجتي؟
هزت راسها.
— كان فيه حد واقف قدامه.
فضلت ساكت.
الموضوع خرج تمامًا من كونه خلافًا بين حماة ومرات ابنها.
سألتها:
— يعني إنتِ ماكنتيش قادرة تخرجي من البيت؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان