ضرتي طردت بنتي من زفة أبوها حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ضرتي طردت بنتي من زفة أبوها
الجزء الثاني
بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري
الحاجة أمينة قلبت الورقة ورفعتها قدام ندى وقالت بهدوء مرعب:
— غريبة… أمال إمضتك عليها بتعمل إيه؟
ندى اتسمرت مكانها.
وشها اللي كان من شوية كله غرور وثقة، اتحول في ثانية.
ومحمد اتحرك بسرعة ناحية أمه.

— أمي… هاتي الورقة دي!
لكن الحاجة أمينة رجعت خطوة لورا.
— تقرب مني خطوة واحدة يا محمد، أقسم بالله أطلع كل اللي في الشنطة قدام الناس قبل ما تلحق تتنفس!
وقفت وأنا حاضنة ليان ومش فاهمة.
بصيت للورقة.
اسم بنتي مكتوب عليها بوضوح:
ليان محمد…
قلبي بدأ يخبط.
قلت:

— حد يفهمني… اسم بنتي بيعمل إيه في الورقة دي؟
ندى صرخت:
— دي ورقة ملهاش أي قيمة! والست دي عايزة تخرب فرح ابنها بنفسها!
الحاجة أمينة ضحكت بسخرية.
— الست دي؟!
وبعدين بصت لمحمد.
— سمعت يا عريس؟ مراتك لسه ما دخلتش بيتك وبتقول على أمك “الست دي”.
ندى قالت بعصبية:
— أنا مقصدش…

قاطعتها:
— قصدك ولا ما قصدكيش مش فارق معايا. اللي فارق معايا حفيدتي.
وبصتلي.
— تعالي يا بنتي.
قربت منها وأنا ماسكة ليان.
مدتلي الورقة.
أخدتها.
وأول ما قريت أول سطرين…
حسيت الدم انسحب من وشي.
الورقة ماكنتش عقد رسمي.
كانت مسودة مكتوبة عند مكتب محامي.

وفيها نقاط واضحة لترتيبات كان المفروض محمد يبدأ فيها بعد الجواز.
أولها…
إعادة تنظيم مواعيد رؤية ليان.
وبعدها جملة:
“بحث إمكانية انتقال الإقامة الأساسية للطفلة إلى منزل الأب حال تغير ظروف الأم.”
رفعت عيني لمحمد.
— إيه ده؟
محمد اتلخبط.
— اسمعيني بس…
صرخت:
— إيه ده يا محمد؟!
ليان اتخضت.
بصيتلها بسرعة.

فوطيت عندها وقلت:
— حبيبتي، روحي اقعدي مع تيته دقيقتين.
لكن ليان تعلقت في إيدي.
— لأ يا ماما.
الحاجة أمينة قربت منها.
— تعالي يا قلب تيته.
ليان بصتلي بخوف.
هزيت راسي.
— روحي معاها.
أخدتها الحاجة أمينة خطوتين بعيد، لكن البنت كانت لسه شايفانا.
رجعت بصيت لمحمد.
— كنت عايز تاخد بنتي مني؟

قال بسرعة:
— لا طبعًا!
— أمال الورقة دي إيه؟
ندى تدخلت:
— دي مجرد استشارة قانونية.
بصيتلها.
— وإنتِ مالك؟
سكتت.
قربت منها خطوة.
— بنتي أنا ومحمد… إنتِ دخلك إيه في ترتيبات حضانتها؟
قالت بمنتهى البرود:
— لأنها هتبقى جزء من حياتنا.
ضحكت.
والله ضحكت.
مش علشان الموقف يضحك.
لكن من كتر الصدمة.

— جزء من حياتكم؟ البنت اللي من عشر دقايق طردتيها من زفة أبوها علشان “شبه أمها”؟
ندى بصت حواليها.
الناس كلها كانت مركزة معانا.
قالت بصوت واطي:
— أنا كنت متوترة.
— التوتر يخليكي تكسري قلب طفلة؟
سكتت.
قلت:
— التوتر يخليكي تقولي لها ابعدي عن أبوكي؟
محمد قرب مني.

— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
لفيتله.
— الجملة دي الرجالة بتحبوها أوي لما يتقفشوا، صح؟
— والله العظيم أنا ما كنت هاخد ليان منك.
رفعت الورقة.
— أمال دي إيه؟
— قلتلك مسودة.
— مين طلبها؟
سكت.
— سألتك مين طلبها يا محمد؟
بص لندى.
نظرة واحدة.
لكنها كانت كفاية.
فهمت.
بصيت لندى.
— إنتِ؟
قالت:

— أنا كنت بحاول أنظم حياتنا بعد الجواز.
— حياتكم؟
ضحكت بمرارة.
— وبنتي بند من بنود التنظيم؟
الحاجة أمينة رجعت وهي ماسكة ليان.
وقالت:
— استني يا بنتي… إنتِ لسه ما قريتيش آخر الصفحة.
بصيت للورقة.
كان فيه سطر مكتوب بخط اليد تحت الملاحظات المطبوعة.
قريته.
وتجمدت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان