ضرتي طردت بنتي من زفة أبوها حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

“يفضل تقليل الاحتكاك بين الطفلة ووالدتها تدريجيًا إذا انتقلت للإقامة مع الأب، لتجنب التأثير النفسي السلبي.”
رفعت عيني ببطء.
— التأثير النفسي السلبي؟
ندى قالت:
— مش خطي.
الحاجة أمينة ردت فورًا:
— فعلًا مش خطك.
وسكتت لحظة.
ثم أشارت لمحمد.
— خط ابنك.
بصيت لمحمد.
هو ما أنكرش.

ساعتها حسيت إن الأرض بتميد بيا.
مش لأنهم كانوا هياخدوا ليان.
أنا عارفة إن ورقة زي دي لوحدها ما تديش حد الحق ياخد طفل من أمه.
لكن الفكرة نفسها…
إن أبو بنتي قعد في يوم من الأيام، ومسك قلم، وكتب إن وجودي ممكن يبقى “تأثير نفسي سلبي” عليها.

قلت بصوت مكسور:
— أنا؟
محمد قال:
— اسمعيني…
— أنا التأثير السلبي؟
— كنت متعصب يومها.
— متعصب من مين؟
سكت.
— مني؟ بعد خمس سنين من طلاقنا؟
ندى قالت:
— إحنا مش مضطرين نناقش حياتنا قدام الناس.
بصيتلها.
— حياتك؟
وأشرت لليان.
— دي مش حياتك. دي بنتي.
ردت بحدة:
— وهتبقى بنت جوزي!
قبل ما أرد…

الحاجة أمينة قالت:
— لأ.
صوتها كان هادي.
لكن حاسم.
— ليان بنت محمد وأمها. وإنتِ مرات أبوها، لو عرفتي مقامك تبقي على راسنا، إنما تيجي تمسحي أمها من حياتها وتفتكري إنك بقيتي أمها… يبقى لأ.
ندى بصتلها بكره.
— واضح إن حضرتك عمرك ما قبلتيني.
الحاجة أمينة ضحكت.
— أنا؟
وبعدين رفعت حاجبها.

— ده أنا كنت أول واحدة قلت لمحمد لو اختارك بالحلال بعد طلاقه، أنا مالي؟ ابني راجل كبير وهو حر.
ندى سكتت.
الحاجة أمينة كملت:
— إنما اللي ماكنتش أعرفه إنك ما استنيتيش الطلاق أصلًا.
الهمس رجع ينتشر في القاعة.
محمد قال:
— أمي، خلاص.
لكنها بصتله.
— خايف ليه؟
— مش خايف.

— أمال عرقان ليه؟
ندى صرخت:
— كفاية!
الناس كلها بصتلها.
قالت:
— آه، أنا كنت أعرف محمد قبل طلاقه. كنت زميلته. وده مش سر!
الحاجة أمينة هزت راسها.
— صح.
ندى رفعت راسها بثقة.
— يبقى بتتهميني بإيه؟
الحاجة أمينة رجعت للشنطة.
طلعت ظرف تاني.
أصغر.
ندى أول ما شافته…
رجعت خطوة لورا.

وأنا لاحظت.
الحاجة أمينة لاحظت برضه.
قالت:
— عرفتيه؟
ندى ما ردتش.
محمد قال:
— إيه ده؟
الحاجة أمينة فتحت الظرف.
طلعت منه صور مطبوعة.
ومدتلي أول صورة.
بصيت فيها.
كانت صورة لمحمد وندى قاعدين في مطعم.
التاريخ كان قبل طلاقنا بحوالي سنة.
الصورة لوحدها مش دليل على حاجة.
اتنين زملاء قاعدين.

قلت:
— وإيه يعني؟
الحاجة أمينة قالت:
— شوفي اللي بعدها.
قلبت الصورة.
التانية…
محمد واقف جنب عربية ندى.
التالتة…
ندى داخلة العمارة اللي كان فيها مكتب محمد القديم.
لكن برضه…
ولا صورة فيهم تثبت خيانة.
قلت:
— الصور دي وصلتلك إزاي؟
الحاجة أمينة بصت لمحمد.
— واحدة بعتها لي من حوالي شهر.

محمد قال:
— مين؟
— واحدة كانت شغالة معاكم زمان.
ندى قالت بسرعة:
— مها؟
الحاجة أمينة ابتسمت.
— أهو إنتِ اللي قلتي اسمها.
ندى عضت شفايفها.
قلت:
— مين مها؟
محمد قال:
— موظفة قديمة.
الحاجة أمينة:
— موظفة قديمة شافت حاجات كتير وسكتت.
محمد قال بعصبية:
— وأكيد طالبة فلوس.
— لأ.
ردت أمه.
— ما طلبتش جنيه.

وسحبت ورقة صغيرة.
— طلبت حاجة واحدة بس… إن الحقيقة توصل لأم ليان قبل ما ندى تدخل حياة البنت.
مدتلي الورقة.
كانت رسالة مطبوعة.
بدأت أقرا.
“مدام أمينة، أنا عارفة إن كلامي متأخر، لكن ضميري تعبني. ندى ما دخلتش حياة محمد بعد انفصاله. ندى كانت موجودة قبله بوقت طويل…”
وقفت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان