— محمد…
— ليه؟!
— كنت خايفة تفضل متعلقة بطليقتك بسبب البنت!
القاعة سكتت.
حتى أنا.
محمد قال:
— يعني إنتِ كنتِ عايزة بنتي تعيش معايا…
وأشار ناحيتي.
— وأمها تبعد؟
ندى قالت:
— كنت عايزة نبدأ حياة طبيعية!
ضحكت بمرارة.
— طبيعية؟
قربت منها.
— الحياة الطبيعية عندك إنك تاخدي راجل من بيته، وبعدها تاخدي بنته من أمها؟
صرخت:
— أنا ما خدتش محمد منك! هو اللي اختار!
قلت:
— تمام.
وأشرت له.
— خديه.
محمد بصلي.
لكن كملت:
— أنا من خمس سنين بطلت أعتبره بتاعي. المشكلة إنك النهارده قربتي من الحاجة الوحيدة اللي تخصني فعلًا.
حضنت ليان.
— بنتي.
ندى سكتت.
الحاجة أمينة قالت:
— ولسه فيه آخر حاجة.
محمد قال بتعب:
— إيه تاني يا أمي؟
الحاجة أمينة ما ردتش.
دخلت إيدها جوه الشنطة.
المرة دي طلعت ظرف أبيض صغير مقفول.
الغريب إن أول ما ندى شافته…
انهارت.
مش اتوترت.
ولا اتعصبت.
انهارت فعلًا.
جريت ناحية الحاجة أمينة.
— لا!
محمد مسكها.
— ندى!
فضلت تحاول تفلت منه.
— سيبني!
الحاجة أمينة رفعت الظرف بعيد عنها.
ندى صرخت:
— الورقة دي ملكيش!
الحاجة أمينة قالت:
— يعني عارفاها؟
ندى سكتت.
محمد بص للظرف.
— إيه اللي فيه؟
الحاجة أمينة بصتله طويل.
وبعدين قالت:
— أنا كنت ناوية أديهولك بعد الفرح لوحدك.
— ليه؟
— علشان رغم كل حاجة، ما كنتش عايزة أكسر فرحتك قدام الناس.
وبصت لندى.
— لكن بعد اللي عملته في ليان… هي اللي اختارت الوقت.
محمد مد إيده.
— هاتيه.
لكن أمه ما ادتهوش له.
بصتلي أنا.
— الورقة دي من حق أم ليان تشوفها الأول.
ندى صرخت:
— لأ!
قلبي بدأ يدق بعنف.
مديت إيدي.
أخدت الظرف.
كان عليه اسم مركز تحاليل.
فتحته.
طلعت ورقة مطوية.
لكن قبل ما أقرأ…
محمد قال:
— استني.
بصيتله.
كان وشه شاحب.
— إيه؟
قال:
— أنا مش فاهم… التحليل ده يخص مين؟
الحاجة أمينة ردت:
— ندى.
ندى بدأت تعيط.
محمد بص لها.
— تحليل إيه؟
فتحت الورقة.
عيني نزلت على السطور.
مافهمتش في البداية.
مصطلحات.
تواريخ.
أرقام.
لكن كان فيه تاريخ واضح.
التاريخ…
كان قبل طلاقي من محمد بأربع شهور.
رفعت عيني.
— الورقة دي من قبل طلاقنا.
محمد خطفها تقريبًا من إيدي.
قرا.
ثواني…
ووشه اتحول.
بص لندى.
— إيه ده؟
ندى كانت بتعيط.
— محمد اسمعني.
— إيه ده يا ندى؟!
الحاجة أمينة قالت:
— اقرا آخر سطر.
محمد قرا.
وبعدين رفع عينه ببطء.
أنا قلت:
— حد يفهمني.
لكنه ما ردش.
بصيت للحاجة أمينة.
— التحليل ده إيه؟
الحاجة أمينة أخدت نفس طويل.
وقالت:
— التحليل نفسه مش المشكلة يا بنتي.
— أمال إيه؟
أشارت للتاريخ.
— المشكلة إن في اليوم اللي اتعمل فيه التحليل ده، ندى قالت إنها كانت مسافرة ومشافتش محمد أصلًا لمدة شهرين.
محمد بص لها.
— فعلًا.
ندى قالت بسرعة:
— وده حقيقي!
الحاجة أمينة:
— يبقى نشرح الورقة التانية.
ومدت إيدها جوه الظرف.
طلعت إيصال قديم.
إيصال من مستشفى خاصة.
محمد أخده.
قرأ الاسم.
واتجمد.
— ده… باسمي.
ندى غطت وشها بإيديها.
قلت:
— إيه اللي حصل في المستشفى؟
محمد رفع عينيه لندى.
صوته خرج مبحوح:
— إنتِ كنتِ هناك باسمي ليه؟
ندى قالت:
— علشان كنت محتاجاك وقتها.
— في إيه؟
— محمد…
صرخ:
— في إيه؟!
الحاجة أمينة قالت بهدوء:
— قوليله يا ندى.
ندى ما ردتش.
الحاجة أمينة قربت منها.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.