قلبي اتقبض.كملت.“لكن اللي محدش يعرفه إن ندى ما كانتش بتحاول تقرب من محمد لأنه عاجبها فقط. في البداية كان فيه سبب تاني…”
بصيت للحاجة أمينة.
— سبب إيه؟قالت:
— كملي.كملت.“ندى كانت بتسأل كتير عن مراته. شغلها، أهلها، علاقتها بمحمد، البيت باسم مين، وهل عندهم أولاد، ومين مسؤول عن حسابات محمد…”
بصيت لندى.
وشها كان أصفر.
قالت:
— دي واحدة مريضة وبتنتقم مني.
الحاجة أمينة قالت:
— طب نكمل ونشوف.
رجعت للرسالة.
“في مرة سمعتها بتقول لصاحبتها: الست دي لو خرجت من الصورة، كل حاجة هتبقى أسهل.”
إيدي بدأت ترتعش.
رجعت بيا الذاكرة خمس سنين.
خناقات غريبة.
محمد يرجع متعصب من غير سبب.
كلام عن إني مش مقدراه.
مقارنات.
غياب.
تليفون مقفول.
وأنا وقتها كنت بلوم نفسي.
يمكن قصرت.
يمكن ضغطت عليه.
يمكن أنا اللي بوظت بيتي.
رفعت عيني لمحمد.
— كنت بتحبها وأنا مراتك؟
سكت.
ندى قالت:
— السؤال ده ملوش لازمة دلوقتي.
صرخت فيها:
— أنا ما سألتكيش!
وبصيت لمحمد.
— رد.
محمد أخد نفس طويل.
— حصلت مشاعر… في آخر فترة.
الكلمة نزلت عليا كصفعة.
رغم مرور خمس سنين.
قلت:
— يعني كنت بتخوني؟
— لا.
— أمال تسميها إيه؟
— ما حصلش بينا حاجة وإحنا متجوزين.
ندى قالت بسرعة:
— بالظبط.
بصيتلها.
— وإنتِ فرحانة بإيه؟ إنك كنتِ مستنية الطلاق رسمي؟
ندى ردت:
— جوازكم كان منتهي أصلًا.
ابتسمت بمرارة.
— مين قالك؟
سكتت.
— محمد؟
ما ردتش.
قربت منها.
— الراجل اللي كان بيرجع ينام في بيتي ويصحى ياكل معايا ويخرج مع بنته كان بيقولك إن جوازنا منتهي؟
ندى رفعت دقنها.
— هو ماكانش سعيد معاكي.
الجملة وجعتني.
لكن قبل ما أرد…
الحاجة أمينة قالت:
— وهو كان سعيد معاكي إنتِ أوي لدرجة إنك عملتي اللي عملتيه؟
ندى اتوترت.
— عملت إيه؟
الحاجة أمينة بصتلي.
— فيه حاجة حصلت قبل طلاقكم بأسبوعين. حاجة إنتِ عمرك ما عرفتي حقيقتها.
قلبي وقف.
قبل الطلاق بأسبوعين…
افتكرت.
اليوم اللي قلب حياتنا.
محمد رجع البيت وقتها زي المجنون.
دخل وهو ماسك موبايله.
ورماه قدامي.
وقال:
— مين ده؟
على الشاشة كانت رسائل من رقم غريب.
رسائل بتوحي إني بتكلم راجل.
كنت أقسم له إنها مش بتاعتي.
إن الرقم مش عندي.
إن حد بيوقع بينا.
لكن الرسائل كان فيها اسمي.
وتفاصيل عن حياتنا.
تفاصيل محدش يعرفها غير ناس قريبين جدًا.
محمد ما صدقنيش.
ومن اليوم ده…
جوازنا وقع بسرعة.
بصيت للحاجة أمينة.
— تقصدي الرسائل؟
هزت راسها.
— أيوه.
محمد اتجمد.
ندى قالت:
— أنا معرفش بتتكلموا عن إيه.
الحاجة أمينة مدت إيدها للشنطة للمرة التالتة.
وطلعت موبايل قديم.
أول ما شوفته عرفته.
كان موبايل محمد القديم.
قلت:
— ده كان تليفونك.
محمد قرب.
— إنتِ جبتيه منين؟
— إنت رميته عندي لما غيرت تليفونك من سنين.
— وإيه علاقته؟
الحاجة أمينة قالت:
— مها لما كلمتني، قالتلي أدور فيه.
ندى بدأت تتحرك ناحية الباب.
الحاجة أمينة قالت بصوت عالي:
— رايحة فين يا عروسة؟
ندى وقفت.
— الحمام.
— استني لما نخلص.
— حضرتك مش هتحبسيني هنا!
— محدش حابسك. امشي لو عايزة.
وسكتت.
— بس لو مشيتي دلوقتي، كل واحد هنا هيعرف إنك مش قادرة تسمعي الباقي.
ندى رجعت مكانها.
الحاجة أمينة فتحت الموبايل.
محمد قال:
— الموبايل ده بقاله سنين مقفول.
— عارفة.
— ومش هتلاقي فيه حاجة.
الحاجة أمينة بصتله.
— أنا فعلًا ما لقيتش.
ندى تنفست براحة.
لكن الحاجة أمينة كملت:

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.