رجعت البيت حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

الجزء الثانيبقلم الكاتبة أسما السيد فضلت أبص للرسالة على شاشة الموبايل وأنا مش قادر أستوعب معناها. “أنا آسف… اللي حصل خرج عن السيطرة، وفي حاجة لازم تعرفها قبل ما والدتك تمسح الدليل.&rdquo…

الجزء الثاني
بقلم الكاتبة أسما السيد
فضلت أبص للرسالة على شاشة الموبايل وأنا مش قادر أستوعب معناها.
“أنا آسف… اللي حصل خرج عن السيطرة، وفي حاجة لازم تعرفها قبل ما والدتك تمسح الدليل.”
الرسالة كانت من ابن عمي، حسام.
واحد من الستة اللي كانوا واقفين حوالين السفرة.

واحد من الناس اللي شافوا مراتي الحامل مستخبية تحت الترابيزة، وما اتحركش يساعدها.
رفعت عيني لسلمى.
كانت بتراقب وشي، وكأنها عارفة مين اللي بعت.
سألتها:
— حسام كان موجود من البداية؟
هزت راسها.
— أيوه.
— هو اللي أخد موبايلك؟
قالت بسرعة:
— لأ.
— طب مين؟
سكتت.
قربت منها وقلت بهدوء:

— سلمى، خلاص مفيش حاجة اسمها نحمي حد. اللي حصل النهارده مش خلاف عائلي، وإنتِ مش مطالبة تستري على حد.
نزلت عينيها وقالت:
— عمتك نادية هي اللي أخدت الموبايل.
افتكرت نادية.
أخت أبويا.
ست كبيرة طول عمرها قريبة من أمي جدًا.
سألت:
— ومين وقف عند الباب؟
— جوز بنت خالتك.

غمضت عيني للحظة.
كل اسم كانت بتقوله كان بيزود إحساسي بالصدمة.
ناس دخلوا بيتي.
منعوا مراتي من الخروج.
أخدوا موبايلها.
وحاصروها وهي حامل في الشهر الثامن.
فتحت رسالة حسام تاني وكتبتله:
“إيه الدليل؟”
الرد جه بعد أقل من دقيقة:
“مش على الواتساب.”
كتبت:
“كلمني.”
رد:

“مش قادر. والدتك عرفت إنك أخدت سلمى ومشيت، والبيت مقلوب. لازم تيجي قبل ما الحاجة تختفي.”
بصيت لسلمى.
— أنا لازم أرجع.
مسكت إيدي.
— قلتلك ما تروحش لوحدك.
— مش هعمل حاجة. هدخل آخد التسجيل وأخرج.
— والدتك هناك.
— عارف.
— والباقيين ممكن يكونوا لسه هناك.
— برضه عارف.
شدت على إيدي.

— أنا مش خايفة عليك من خناقة.
بصيتلها باستغراب.
— أمال من إيه؟
قالت:
— من اللي ممكن تكتشفه.
الجملة وقفتني.
قعدت تاني.
— إنتِ عارفة إيه اللي في التسجيل؟
هزت راسها.
— مش كله.
— يعني إيه؟
أخدت نفس طويل.
— قبل ما ياخدوا موبايلي، كنت بحاول أصور اللي بيحصل.
— صورتي؟
— ثواني بس.
— والفيديو فين؟

— على الموبايل.
— وموبايلك؟
— عند عمتك نادية.
سكت لحظة.
— يعني خرجنا من البيت وهي محتفظة بموبايلك؟
— أيوه.
بدأت أفهم ليه سلمى مرعوبة.
مش بس لأنهم حاصروها.
لكن لأن كل حاجة ممكن تثبت كلامها فضلت معاهم.
قلتلها:
— هجيبه.
— إزاي؟
— ده موبايِلك.
قالت بخوف:

— خلي بالك. والدتك كانت مصممة تعرف كلمة السر.
— ليه؟
هزت راسها.
— ماعرفش.
في اللحظة دي خبطت الممرضة ودخلت تطمن عليها.

بعد ما خرجت، قلت لسلمى:
— أنا مش هسيبك هنا لوحدك.

اتصلت بصاحبتها المقربة منى.
كانت من الناس القليلين اللي سلمى بتثق فيهم.
طلبت منها تيجي المستشفى من غير ما أشرح التفاصيل.
وبعد حوالي نص ساعة وصلت.
استنيت لحد ما دخلت عند سلمى، وبعدها خرجت.
لكن قبل ما أقفل الباب، سلمى نادتني.
— عمر.
لفيت.
قالت:
— أوعى تدخل في خناقة.
— مش هدخل.

— وعد؟
— وعد.
— ولو لقيت حاجة…
سكتت.
— إيه؟
قالت:
— صدق اللي تشوفه.
الجملة فضلت ترن في ودني طول الطريق.
وصلت البيت.
عربية أمي كانت لسه موجودة.
لكن عربيات الباقيين اختفت.
دخلت بالمفتاح.
أول ما فتحت الباب سمعت صوت أمي من الصالة:
— كنت عارفة إنك هترجع.
دخلت.
كانت قاعدة لوحدها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان