سلمى قالت:
— مصلحتي إنكم تخرجوا من بيتي.
بعدها حصلت مشادة.
سلمى طلعت موبايلها.
نادية قربت منها وأخدته.
سلمى صرخت:
— رجعيلي موبايلي!
أمي قالت:
— محدش هيكلم عمر دلوقتي لحد ما نخلص.
هنا حسيت نفسي مش قادر أكمل.
لكن كملت.
ظهر جوز بنت خالتي واقف قريب من الباب الخلفي.
سلمى حاولت تعدي.
قالها:
— اهدي بس.
ردت:
— ابعد من قدامي.
بعدها حصلت لحظة فوضى.
لكن المفاجأة ماكنتش هنا.
المفاجأة كانت لما سلمى خرجت من الكادر لثواني.
سمعت صوت أمي بوضوح وهي بتقول:
— الورقة اللي معاها لازم تختفي قبل ما عمر يشوفها.
واحدة سألتها:
— ورقة إيه؟
ردت أمي:
— نتيجة التحليل.
حسيت جسمي كله اتشد.
وقفت الفيديو.
بصيت لحسام.
— تحليل إيه؟
هز راسه.
— معرفش.
رجعت الفيديو.
بعد أقل من دقيقة، سلمى رجعت.
كانت بتعيط.
وفي إيدها ورقة.
قالت لأمي:
— إنتِ جبتي دي منين؟
أمي حاولت تاخدها.
سلمى رجعت لورا.
— دي حاجتي! إنتِ فتشتي أوضتي؟
أمي قالت:
— الورقة دي هي السبب في كل اللي بيحصل.
سلمى صرخت:
— الورقة دي مالهاش علاقة بابني!
أمي ردت:
— ليها علاقة بعمر.
وقفت الفيديو مرة تانية.
قلبي كان بيدق بعنف.
سألت حسام:
— شفت الورقة؟
— لأ.
— حد شافها؟
— يمكن نادية.
رجعت أشغل.
سلمى كانت ماسكة الورقة وبتحاول تبعد.
أمي قالت:
— لو عمر شافها، بيتكم كله هينهار.
سلمى ردت:
— عمر عارف كل حاجة عني.
أمي ضحكت.
— لأ يا حبيبتي… مش كل حاجة.
هنا سلمى اتجمدت.
قالت:
— تقصدي إيه؟
أمي قربت منها.
لكن صوتها كان منخفض ومش واضح في التسجيل.
قالت حاجة في ودن سلمى.
وفي اللحظة دي…
لون وش سلمى اتغير تمامًا.
الورقة وقعت من إيدها.
رجعت خطوتين لورا.
وقالت:
— إنتِ عرفتي منين؟
أمي انحنت وأخدت الورقة.
وبعدها قالت:
— المهم إن عمر مايعرفش.
التسجيل كمل.
سلمى حاولت تاخد الورقة منها.
الموجودين اتحركوا.
زجاجة الميه وقعت.
الصوت علي.
سلمى اتراجعت ناحية السفرة.
وبعد ثواني اختفت تحتها.
وهنا ظهر الجزء اللي أنا دخلت عليه.
واقفة.
سلمى تحت السفرة.
والباقيين حوالين المكان.
وقبل دخولي بثواني، سمعت أمي تقول:
— محدش فيكم هيفتح بقه لعمر باللي عرفناه النهارده.
وبعدها دخلت أنا.
انتهى الفيديو.
فضلت قاعد من غير كلام.
حسام قال:
— عمر؟
ما رديتش.
كل اللي كان بيلف في دماغي جملة واحدة:
“إنتِ عرفتي منين؟”
يعني سلمى عارفة السر.
وأمي اكتشفته.
والسر ليه علاقة بيا.
سألت حسام:
— الورقة راحت فين؟
— والدتك خدتها.
— مفيش صورة واضحة ليها في الفيديو؟
— حاولنا نكبرها. مش باين غير جزء صغير.
— وريني.
فتح لقطة ثابتة.
كبرها.
الورقة كانت مقلوبة ناحية الكاميرا جزئيًا.
الكلام مش واضح.
لكن فوق الورقة كان فيه اسم معمل.
وتاريخ.
التاريخ كان من حوالي تسع سنين.
تسع سنين؟
أنا وسلمى متجوزين من خمس سنين بس.
بصيت لحسام.
— التقرير قديم.
قال:
— أيوه.
صورت الشاشة.
نزلت من العربية.
اتصلت بسلمى.
ردت من موبايل منى.
— عمر؟
— إنتِ كويسة؟
— أيوه. إنت فين؟
— شوفت الفيديو.
سكتت.
— سلمى، الورقة اللي كانت في إيدك… كانت إيه؟
ما ردتش.
— لازم تقوليلي.
سمعت نفسها يتغير.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.