ولأول مرة حسيت بخوف حقيقي من الإجابة.
قلت:
— سلمى… التحليل ده له علاقة بالحمل؟
هزت راسها بالنفي.
— بابننا؟
— لأ.
تنفست.
لكنها قالت بعدها:
— له علاقة بطفل تاني.
اتجمدت.
— طفل مين؟
سكتت لحظة.
— كنت بدور وراها لأن من حوالي شهر، شوفت اسم الشخص اللي كانت مخطوبة له زمان.
قلتلها:
— فين؟
ردت:
— هنا… في المستشفى.
سلمى اتجمدت.
وأمي كملت:
— وكان خارج من عند دكتور مراتك.
بصيت لسلمى.
وشها بقى أبيض.
سألتها:
— سلمى… هو كان بيعمل إيه هنا؟
قالت وهي بتهز راسها:
— معرفش.
لكن أمي قالت:
— أنا أعرف.
لفيتلها.
قالت:
— والراجل ده ما رجعش بعد تسع سنين علشان سلمى.
أشارت لبطنها.
— رجع علشان الطفل اللي هي حامل فيه.
حسيت إن صوت المستشفى كله اختفى من حواليّ.
بصيت لسلمى.
كانت بتعيط وبتقول:
— والله ما أعرف هي بتتكلم عن إيه.
لكن أمي مدتلي الورقة التانية.
وقالت:
— لو مش مصدقني، اقرأ النتيجة اللي تحت.
نزلت بعيني للسطر الأخير.
قريت أول كلمتين…
وفي اللحظة دي فهمت إن السر الحقيقي ماكانش في اللي حصل تحت السفرة.
ولا في الورقة القديمة.
ولا حتى في الشخص اللي ظهر بعد تسع سنين.
السر كان في العينة الجديدة اللي أمي أخدتها من غير علمنا…
والنتيجة المكتوبة قدامي كانت كفيلة تقلب كل اللي كنت فاكره عن الحمل رأسًا على عقب.
رفعت عيني لسلمى وقلت بصوت مرتعش:
— سلمى… إحنا لازم نعرف العينة دي أصلًا بتاعة مين.
لكن سلمى ما بصتش للورقة.
بصت لأمي مباشرة وقالت:
— قولي له أخدتيها منين بالضبط… لو عندك الجرأة.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت المواجهة…
أمي سكتت.
ووشها اتغير.
وهنا عرفت إن الجزء الأخطر من الحقيقة لسه محدش قاله.
يتبع في الجزء الثالث والأخير…
بقلم الكاتبة أسما السيد — حصري

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.