رجعت البيت حكايات اسما السيد 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

السفرة اتنضفت بالكامل.
الأطباق اختفت.
السمك اختفى.
حتى الأرض اتمسحت.
وكأن مفيش حاجة حصلت.
بصيت حواليّ.
— فين الباقيين؟
قالت بمنتهى البرود:
— مشيوا.
— وموبايل سلمى؟
رفعت حاجبها.
— وأنا أعرف منين؟
— عمة نادية أخدته.
— سلمى قالتلك؟
— أيوه.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— طبيعي تقولك.
بصيتلها.
— يعني إيه؟
قامت وقفت.

— يعني مراتك بقالها شهور بتخليك تبعد عن أهلك وإنت مش واخد بالك.
ضحكت بمرارة.
— اللي شوفته النهارده محتاج سلمى تشرحهولي؟
— إنت دخلت في آخر الموقف.

— دخلت لقيت مراتي الحامل تحت السفرة.
— لأنها دخلت تحتها بنفسها!
— وستة أشخاص واقفين حواليها!
— كنا بنحاول نهديها.
— برمي السمك عليها؟
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— كنت متنرفزة.
— وهي اللي غير مستقرة نفسيًا؟
وشها اتغير.
لأول مرة حسيت إن كلامي لمس حاجة.
قلت:
— سلمى قالتلي كل حاجة.
ردت بسرعة:
— مستحيل.

الكلمة خرجت منها أسرع من تفكيرها.
لاحظت.
— مستحيل ليه؟
ارتبكت ثانية واحدة فقط.
وبعدين رجعت لبرودها.
— لأنها أصلًا مش فاهمة اللي بيحصل حواليها.
— إيه اللي بيحصل حواليها؟
— مراتك تعبانة يا عمر.
— الدكتور بيقول إنها كويسة.
— مش بتكلم على الحمل.
— أمال؟
قالت:
— حالتها النفسية.
اتقدمت خطوة.

— مين قالك إن عندها مشكلة نفسية؟
— تصرفاتها.
— إنتِ دكتورة؟
— أنا أم وشوفت كتير.
— والتقرير اللي بيقول إنها مستقرة اختفى ليه؟
وشها اتغير.
فرق بسيط جدًا.
لكن شوفته.
قالت:
— تقرير إيه؟
— تقرير الدكتور.
— معرفش عنه حاجة.
— طيب كاميرا الباب اتفصل عنها الإنترنت ليه النهارده؟
المرة دي ما ردتش بسرعة.

قالت بعد ثواني:
— يمكن النت فصل.
— صدفة؟
— وارد.
طلعت موبايلي.
— حسام بعتلي.
وشها شحب.
ودي كانت أول مرة أتأكد إن فيه حاجة فعلًا مستخبية.
قالت:
— قالك إيه؟
بدل ما أرد، سألتها:
— إنتِ خايفة يكون قاللي إيه؟
رفعت صوتها:
— أنا مش خايفة من حد!
— كويس.
عديت من جنبها ناحية باب الشقة.

جهاز الكاميرا كان فوق الباب من الداخل.
جبت كرسي وطلعت عليه.
أمي قامت بسرعة.
— بتعمل إيه؟
— هاخد كارت الذاكرة.
— وليه؟
— أشوف اللي حصل.
قالت بسرعة:
— مفيش حاجة عليه.
إيدي وقفت.
بصيتلها من فوق الكرسي.
— عرفتي منين؟
سكتت.
نزلت من على الكرسي ببطء.

— إنتِ قولتي إنك مش عارفة حتى ليه الإنترنت فصل.
قالت:
— ما أنا شايفة الكاميرا قدامي.
— والكاميرا بتسجل على كارت حتى من غير إنترنت.
ما ردتش.
رجعت طلعت.
فتحت الغطاء.
ومدت إيدي.
مكان الكارت كان فاضي.
نزلت.
بصيت لأمي.
— فين الكارت؟
قالت:
— معرفش.
— كان موجود الصبح.
— وإنت عرفت منين؟

— لأني راجعته امبارح.
سكتت.
— مين شاله؟
— قولتلك معرفش.
في اللحظة دي موبايلي رن.
حسام.
رديت فورًا.
— ألو؟
صوته كان منخفض.
— إنت في البيت؟
— أيوه.
— لوحدك؟
بصيت لأمي.
— لأ.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— اطلع بره وكلمني.
خرجت للبلكونة وقفلت الباب ورايا.
— اتكلم.
قال:
— عمر، أنا آسف.
— على إيه؟
— إني ما تدخلتش.

— ليه ما تدخلتش؟
— في الأول كنت فاكر إننا جايين نتكلم بس.
— وبعدين؟
— الموضوع قلب.
— قلب لإيه؟
سمعت نفسه.
— والدتك كانت محضرة أوراق.
— عارف.
— لأ… إنت مش عارف كل الأوراق.
اتجمدت.
— يعني إيه؟
قال:
— الورقة اللي سلمى شافتها مش هي المهمة.
— أمال إيه؟
— كان فيه ملف كامل.
— ملف إيه؟
— عن سلمى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
♦ مشرف
AE

Adham ELgendy موثّق ♦ مشرف 👑 ذهبي

كاتب

كاتب قصص وروايات؛ أشارككم أحدث الأخبار وأمتع الحكايات.
اكتب بشغف لكل محبي القراءة والقصص الحصريه.. تابعوني ليصلكم كل جديد."

عضو منذ 2026
240مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان